العلامة الحلي
361
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أو الرد إلى مأمنهما . وإن كان مما يقر أهله عليه ، ألزمناهما بالإسلام أو الجزية أو الرد إلى مأمنهما . ولو جاء عبد ، حكمنا بحريته ، لأنه قهر مولاه على نفسه . ولو جاء سيده ، لم يرد عليه ، لأنه مستضعف لا يؤمن عليه الافتتان ، ولا يرد عليه قيمته . وللشافعي في رد القيمة قولان ( 1 ) . مسألة 211 : لا يجوز رد النساء المهاجرات إلينا عليهم مطلقا إجماعا ، لقوله تعالى : * ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات - إلى قوله - فلا ترجعوهن إلى الكفار ) * ( 2 ) . وسبب ذلك أن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة ، فجاء أخواها يطلبانها ، فأنزل الله هذه الآية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله منع الصلح " ( 3 ) . إذا عرفت هذا ، فلو صالحناهم على رد من جاء من النساء مسلمة ، كان الصلح باطلا . والفرق بينها وبين الرجل من وجوه : الأول : لا يؤمن أن يزوجها وليها بكافر فينالها . الثاني : لا تؤمن ، لضعف عقلها من الافتتان في دينها . الثالث : عجزها عن الهرب والنجاة بنفسها لو طلبته . وإذا طلبت امرأة أو صبية مسلمة الخروج من عند الكفار ، جاز لكل
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 366 . ( 2 ) الممتحنة : 10 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 261 ، المغني 10 : 518 ، الشرح الكبير 10 : 569 ، وانظر : المغازي - للواقدي - 2 : 631 ، والسيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 340 ، ودلائل النبوة - للبيهقي - 4 : 171 ، والجامع لأحكام القرآن 18 : 61 .